الأربعاء، 29 أغسطس 2012

الترجمة الفورية

 

تعريف الترجمة الفورية:
يعرفها الأستاذ شحادة الخوري على أنها " الترجمة التي تتم شفوياً تلبية لاحتياجات التفاهم بين المتكلمين بلغات مختلفة وهي اختصاص لا يتقنه إلا المتفوقون". وهي من أصعب التراجم الشفهية نظراً لأنها الوحيدة التي تقتصر على استخدام المترجم لحاسة السمع فقط، بينما الأخريات يتم فيهن استخدام البصر والسمع واللمس أو اثنتين منهما على الأقل. ويقول السيد كاري بشأن الترجمة الفورية: " يجد المترجم نفسه بحضرة رجل حي يفكر ويتحدث ، وهذا ما يطلب منه أن ينقله ". وإن المسافة بين المترجم الشفهي والحديث هي أقرب بكثير من المسافة بين المترجم الكتابي والنص
وبالطبع كلما كانت عملية الترجمة تستخدم حواساً أكثر كلما كان التركيز أكبر وبالتالي تكون العملية أسهل

مستلزمات الترجمة الفورية:
الأول والأهم هو إجادة نظامين لغويين مختلفين تتم عملية الترجمة بينهما بشكل أحادي الجانب أو ثنائي الجانب كما هو الحال عليه في عملية الترجمة الثنائية والتي تشترك بمواصفاتها مع الترجمة التتبعية والترجمة الفورية وذلك تبعاً للوقت المخصص لها وكذلك إمكانية تدوين الأفكار الأساسية.
أما ما يلزم ثانياً فهو حجرة الترجمة
الفورية المجهزة بالسماعات ومكبرات الصوت والتوصيلات الكهربائية اللازمة ما بين المتحدث والمترجم وجمهور السامعين.







مراحل الترجمة الفورية:

العملية الأولى تعتبر مشتركة مع الترجمتين السابقتين وهي مرحلة الإدراك السمعي أي مرحلة تلقي المعلومة عن طريق السمع وهنا يتوجب على المترجم أن يسمع وينصت ويصغي بكل ما تحمله هذه المترادفات من معان. أما المرحلة التالية وهي التي أطلقنا عليها اسم استخلاص المعنى فأنا أود هنا أن أن أشبهها بفكرة معينة لعلني أصل إلى توصيلها إليكن: فكأن الكلمات التي يقولها المتحدث تغلف فكرة معينة ومرحلة الإدراك السمعي هي تلقي هذه الكلمات المغلفة أما مرحلة استخلاص المعنى فهي مرحلة نزع هذا الغلاف أي تجريد الفكرة من الكلمات التي عبرت عنها. والمرحلة الثالثة التي أطلقنا عليها اسم عملية الترقنة تقوم على الانتقال من النظام اللغوي الأول إلى النظام اللغوي الثاني (الانتقال في الترجمة من قانون إلى آخر) أما المرحلة الرابعة والأخيرة فهي التي يتم فيها التعبير باللغة الهدف، فقد شبهتها بوضع غلاف جديد للفكرة أي ضبطها ضمن كلمات جديدة في اللغة الهدف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق